الثلاثاء، 29 يوليو 2014

نصوص صريحة من الإنجيل أن المسيح رسول وليس ابن الله أو الله



الأدلة الصريحة من بعض نصوص الإنجيل الواضحة لكل صاحب عقل على أن عيسى إنسان و رسول لله وليس هو الله، أو ابن الله :

  في متى:  10 ولمّا دخَلَ يَسوعُ أُورُشليمَ ضَجّتِ المدينةُ كُلٌّها وسألَتْ: "مَنْ هذا؟" 11فأجابَتِ الجُموعُ: "هذا هوَ النَّبـيٌّ يَسوعُ مِنْ ناصرةِ الجليلِ"
أي من مدينة الناصرة التي نشأ فيها عيسى عليه السلام . متى 20 . 10 / 11

45فلمّا سَمِعَ رُؤساءُ الكَهنَةِ والفَرّيسيّونَ هذَينِ المَثلينِ مِنْ يَسوعَ، فَهِموا أنَّهُ قالَ هذا الكلامَ علَيهِم. 46فأرادوا أن يُمسكوهُ، ولكنَّهُم خافوا مِنَ الجُموعِ لأنَّهُم كانوا يَعُدّونَهُ نَبـيُا". متى 20 : 45 / 46 .

فالجموع كلها المعاصرة ليسوع كانت تعده نبيا فلم تعدونه يا نصارى إلها أو ابن إله ، أأنتم أعلم أمن عاش معه وعاصره.

قال الأعمى عندما سئل عن عيسى عليه السلام لما شفاه من مرضه : " ماذا تقول انت عنه من حيث انه فتح عينيك ؟ " . فقال : " إنه نبي " . يوحنا 9: 1 – 39
." يسوع الناصري الذي كان انسانا نبيا " لوقا 24 : 17 – 19قال أحد المقربين من عيسى عليه السلام مخاطبا صاحبه: " هل انت متغرب وحدك في اورشليم ولم تعلم الامور التي حدثت فيها في هذه الايام ؟ ، المختصة بيسوع الناصري الذي كان انسانا نبيا مقتدرا في الفعل والقول امام الله وجميع الشعب " لوقا 24 : 17 – 19

قالت السامرية للمسيح عليه السلام " يا سيد ارى انك نبي " يوحنا 4 : 1 - 29
(‏وفي إنجيل مرقص 12/28-35‏)‏‏:‏‏(‏وتقدم إليه واحد من الكتبة كان قد سمعهم يتجادلون، ورأى أنه أحسن الرد عليهم، فسأله‏:‏ أية وصية هي أولى الوصايا جميعاً‏؟‏‏"‏فأجابه يسوع‏:‏ ‏"‏أولى الوصايا جميعاً هي اسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد، فأحبّ الربّ إلهك بكل قلبك، فقال له‏:‏ ‏"‏صحيح يا معلم‏!‏ حسب الحق تكلمت، فإن الله واحد، وليس آخر سواه )‏ ‏(‏مرقص 12/28-35‏)‏‏.‏انظر ماذا أجابه الرجل : ‏ ‏"، فإن الله واحد، وليس آخر سواه " يعني لا آخر إطلاقا لا إبن ولا روح قدس ولا صنم ولا ولاولا . أبعد هذا تقولون إن عيسى هو الله أو ابنه .وللأسف هذا الكاتب المسكين يعده النصارى اليوم كافرا لأنه يؤمن بأن الله واحد ولايؤمن بالتثليت رغم أنه أخذها من عند يسوع مباشرة وأقره عليها ؟؟انظركيف قال له عيسى : الرب إلهنا رب واحد ، وقال إلهنا يعني إله يسوع أيضا فهو عبد لله أيضا ، ثم قال واحد ، ولم يقل اثنين أو ثلاثة ولم يقل أنا الرب إلهكم ، هل هناك أصرح من هذا يا أصحاب العقول

‏قد قام فينا نبي عظيم " ‏(‏إنجيل لوقا 7/11-17‏)‏‏.‏
لما رآى يسوع أرملة تبكي إبنها الوحيد الذي مات " تحنَّن عليها، وقال لها‏:‏ ‏"‏لا تبكي‏!‏‏"‏ ثم تقدم، ولمس النعش، فتوقف حاملوه، وقال‏:‏ ‏"‏أيها الشاب لك أقول‏:‏ قم‏!‏‏"‏ فجلس الميت، وبدأ يتكلم، فسلَّمه إلى أمه،فاستولى الخوف على الجميع، ومجدوا الله قائلين‏:‏ ‏"‏قد قام فينا نبي عظيم وتفقد الله شعبه،وذاع هذا الخبر عنه في منطقة اليهودية كلها، وفي جميع النواحي المجاورة"‏ ‏(‏إنجيل لوقا 7/11-17‏)‏‏.‏
وليس هناك أصرح من هذا الدليل على بشرية عيسى، وأنه عبد رسول، فإنه بعد أن أحيا هذا الميت استطاع جميع الحاضرين أن يفرقوا بين الله، وبين عيسى فمجدوا الله سبحانه وتعالى خالق السماوات، والأرض وشهدوا لعيسى عليه السلام بالنبوة، وشكروا الله إذ أرسل في بني إسرائيل نبياً، إذ أن الله ‏(‏تفقده‏م)‏ أي رحمهم وأرسل فيهم نبياً جديداً.وانظر كيف أقرهم عيسى على هذا القول، وكيف ذاع خبر ذلك في كل مكان‏.‏‏.‏، ولو كان عيسى هو الرب الإله الخالق المحيي المميت ولم يوافقهم على قولهم‏:‏ ‏"‏قد قام نبي عظيم وتفقد الله شعبه‏"‏‏ و‏لقال للجمع‏ :‏ ‏(أنا لست نبيا ، ‏انظروا هكذا أحيي الموتى، فإني أنا الرب الإله أوأنا ابن الله .. ‏)‏هكذا كان يراه بعض تلاميذه المقربين المختارين لتبليغ تعاليمه ، كانوا يرونه إنساناً نبيا.

ّ" يا سيد ارى انك نبي " "هلموا انظروا انسانا " يوحنا 4 : 1 - 29
قال عيسى عليه السلام لامرأة سامرية : يسوع : اذهبي وادعي زوجك وتعالي إلى ههنا ، قالت السامرية : ليس لي زوج . قال لهايسوع : حسناً قلت ليس لي زوج . لانه كان لك خمسة ازواج والذي لك الآن ليس هو زوجك . هذا قلت بالصدق . فقالت السامرية : يا سيد ارى انك نبي .وبعد ذلك تركته المرأة وذهبت إلى قومها وقالت لهم : هلموا انظروا انسانا قال لي كل ما فعلت . في : يوحنا 4 : من 1 - 29
ما الذي جعل المرأة تقول له : ياسيد أرى أنك نبي ؟ .الإجابة : إن يسوع عليه السلام أخبرها بشيء من أمور الغيب .مع أن الغيب لا يعلمه إلا الله ولكن من المعلوم أن الله يطلع رسله على الغيبيات . وهذا هو ديدن أصحاب الفطر السليمة عندما يتعرضون لمثل هذه المواقف . فهم يقررون أن أى إنسان تظهر على يديه خارقة أو آية فإنهم ينسبونها إلى مقام الرسالة المؤيدة بتوفيق الله عز وجل
وفي إنجيل يوحنا أن المسيح -عليه السلام- قال‏:‏‏"‏والحياة الأبدية هي أن يعرفوك أنت الإله الحق وحدك، والذي أرسلته يسوع المسيح‏"‏‏ ‏(‏يوحنا 17/3-4‏)‏‏ .‏ فهنا ذكر الأمرين مقترنين تماماأولا : أن الله هو الإله الحق وحده سبحانه وتعالى لا روح قدس ولا ابن ولا فلان ولا ....ثانيا أنه هو الذي أرسل يسوع المسيح عليه السلام ‏. لا تتعجب عندما ترى دخول الآلاف من القساوسة والنصارى الإسلام كل عام .
في انجيل يوحنا : 8 . 40 ، من كلام المسيح لليهود : ( قال لهم يسوع : لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم ، ولكنكم تطلبون أن تقتلوني ، وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله).
" هذا هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم " يوحنا 6 : 14
لقد كان يشكر الله الذي في السموات والذي يرفع المؤمنون أكف الضراعة بالدعاء إليه حتى تتنزل البركات على الطعام . فهو يلتمس التأييد من الله عز وجل . ولهذا فإن الذين كانوا يلاحقونه عندما رأوه يفعل ذلك وهو يبارك الطعام ثم رأوا الطعام قد ازداد وفاض حتى شبع الناس كلهم قالوا : " هذا هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم " يوحنا 6 : 14 .
وهذا كبير أصحاب عيسى الذين أرسلهم لدعوة الناس إلى الله ومقدمهم والمتكلم بلسانهم نيابة عنهم الذي وقف مع الاحد عشر ورفع صوته " ايها الرجال الاسرائيليون اسمعوا هذه الاقوال . يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما انتم ايضا تعلمون " .أعمال 2 : 14 _ 22
فانظر هداك الله كيف لم يفرق بين الرجال الاسرائيليين ويسوع الرجل وقرن الوصفين معا ونطقهما وقتا واحدا ونطقهما في وقت واحد مصداقا لما جاء في القرآن الكريم " قل إنما أنا بشر مثلكم " ، بما يعني انه بشر مثلهم مثل محمد صلى الله عليه وسلم ، لا يختلف عنهم إلا بالنبوة والرسالة من الله ، وهذا ليس عيبا إطلاقا فمحمد وعيسى وإبراهيم عليهم أفضل الصلاة وأزكى التسليم هم أكرم الخلق وأفضلهم دينا وخلقا ولكنهم بشر أيضا .
وجاء في ترجمة أخرى أنه قال : " يا بني إسرائيل اسمعوا هذا الكلام : كان يسوع النـاصري رجلا أيده الله بينكم بما أجرى على يده من العجائب والمعجزات والآيات كما أنتم تعرفون " .
قال المسيح كما في إنجيل يوحنا 8:16 ( تعليمي ليس من عندي بل من عند الذي أرسلني)
إنه نبي : يوحنا 9 : 1 – 39 .
بينما كان المسيح عليه السلام يمشي ذات يوم مع تلاميذه إذ وجد إنسانا ً أعمى منذ ولادته ، فتفل على الأرض وصنع من التفل طيناً وطلى بالطين عيني الأعمى وقال له اذهب فاغتسل . فذهب الأعمى واغتسل وأتى بصيراً .فلما رآه جيرانه قالوا له : " كيف انفتحت عيناك ؟ " .فقال الذي كان أعمى : " انسان يقال له يسوع صنع طينا وطلى عينيّثم قال بعض الفريسيون للأعمى عندما علموا بخبره : " ماذا تقول انت عنه من حيث انه فتح عينيك ؟ " . فقال : " إنه نبي " .ثم بعد ذلك جاء اليهود به مرة أخرى وسألوه : " ماذا صنع بك ، كيف فتح عينيك ؟ " .فقال : " قد قلت لكم ولم تسمعوا ، لماذا تريدون ان تسمعوا ايضا . ألعلكم انتم تريدون ان تصيروا له تلاميذ ؟ .فقالوا له : " انت تلميذ ذاك . واما نحن فاننا تلاميذ موسى . نحن نعلم ان موسى كلمه الله . واما هذا فما نعلم من اين هو ؟!
يعني انه لمّا عادوا يسألوه قال لهم لقد قلت لكم من قبل إنه نبي ولكنكم لم تصدقوا فلماذا تريدون أن أقول لكم ثانية إنه نبي . هل ترغبون أن تصيروا له تلاميذ ؟فأنكروا عليه وقالوا أنت تلميذه طالما أنك قلت إنه نبي ، أما نحن فتلاميذ موسى الذي كلمه الله والآن لنسمع كيف سيرد عليهم الأعمى .قال لهم : " ان في هذا عجبا انكم لستم تعلمون من اين هو وقد فتح عينيّ .ونعلم ان الله لا يسمع للخطاة.ولكن ان كان احد يتقي الله ويفعل مشيئته فلهذا يسمع . منذ الدهر لم يسمع ان احدا فتح عيني مولود اعمى . لو لم يكن هذا من الله لم يقدر ان يفعل شيئا " .جاء في نسخ أخرى :" فلو لم يكن هذا الرجل من الله، لما استطاع أن يصنع شيئا " اليسوعية" ولم يسمع يوما أن أحدا من الناس فتح عيني من ولد أعمى " اليسوعية" وما سمع أحد يوما أن إنسانا فتح عيني مولود أعمى " العربية المشتركة .
وانظروا تركيز الأعمى على صفة الإنسان ولم يقل إنه لاهوتي وأنه إله أو بن إله .
لقد أراد الأعمى أن يفهموا أن الآية التى فعلها هي التي تبين صفته وليس مجرد شهادتي له ، لأن فتح عينى إنسان قد ولد أعمى لا يكون إلا بمشيئة الله ، وطالما أن الله قد استجاب له فهذا دليل على أنه نبي من عند الله و تقي وصالح
إن من يفعل هذا يجب أن يكون قد جاء من عند الله ، مثله مثل موسى عليه السلامفهما قد اشتركا في صفة واحدة وهي صفة النبوة .
ليؤمنوا انك ارسلتني يوحنا 11 : 46قصة عيسى "يسوع "عليه السلام مع مرثا أخت لعازر " " :دخل المسيح عليه السلام القرية التي كان ينزل بها لعازر بعد أربعة أيام من موته ، فلما علمت مرثا أن يسوع في طريقه إليها بادرت إليه وقالت : " يا سيد لو كنت ههنا لم يمت اخي ، لكني الآن ايضا اعلم ان كل ما تطلب من الله يعطيك الله اياه "( لكن لما تأخر عنه المسيح عليه السلام قالت له إن الله عز وجل يسمع لك فاسأله أن يكتب حياة أبدية في الجنة لأخي أي أرادت منه أن يدعو لأخيها بالنجاة والخلود في الجنة)فقال لها المسيح عليه السلام : " سيقوم اخوك " .فقالت مرثا : " انا اعلم انه سيقوم في القيامة في اليوم الاخير " .( أي لو كانت مرثا تعلم أن المسيح عليه السلام قادر على أن يقيم أخوها في هذه الحظة ما ترددت في أن تطلب هذا منه ، ولكنّ ذهنها انصرف إلى قيامة الآخرة عندما أخبرها المسيح عليه السلام أن أخاها سيقوم ، لأنه كانت تعلم أن يسوع هو المسيح الذي تنتظره إسرائيل كنبي مرسل من قبل الله عز وجل (وبعدها ذهب المسيح إلى قبر لعازر وقال : " ارفعوا الحجر " . قالت مرثا : " يا سيد قد انتن لان له اربعة ايام " .ولما رفعوا الحجر عن قبر لعازر ، رفع يسوع عليه السلام عينيه إلى فوق نحو السماء ، وأخذ يدعو الله عز وجل قائلا ً : " ايها الآب اشكرك لانك سمعت لي ، وانا علمت انك في كل حين تسمع لي ، ولكن لاجل هذا الجمع الواقف قلت ليؤمنوا انك ارسلتني "ثم صرخ بصوت عظيم : " لعازر هلم خارجا ً " .فخرج لعازر من قبره حيا ً فلما رآه اليهود " آمنوا به " يوحنا 11 : 46 .آمنوا بماذا ؟ قال قبلها : ليؤمني أن أرسلتني ثم قال الراوي : فآمنوا به ، يعني بأنه نبي أرسله الله .هل آمنوا بأنه الله ؟ واضح وضوح الشمس وسط النهار أنه لا لأنه لوكان ذلك لذكره الراوي لعدم وجود قبل هذا الكلام ادعاء عيسى أنه الله أو ابن الله.
المقصود بكلمة الأب هنا أبوة الرحمة واللطف وليست أبوة الولادة والدليل أن الإنجيل ذكر الأب في عدة مرات لكل الخلق ولأشخاص كثر لغير عيسى عليه السلام مثل قول الإنجيل :" لكن اذهبَ نحو إخواني، وقل بأنّي أصعد إلى أبي ، إلى ربّي وربّكم )" في (يوحنا 20-27) ولعلها من تغيير كتبة الإنجيل الذين تأثروا بالديانات الالوثنية التي كانت تطلق لفظ الآب على الآلهة ، ومعلوم أن الإنجيل كتب بعد دعوة بولس للتثليت فلعلهم غيروا الكثير من كلمات الله أو الرب إلى الأب .لتكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات‏"‏ ‏(‏متّى 6/34‏)‏‏.‏2- وقوله أيضاً‏:‏ ‏"‏فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم السماوي كامل‏"‏ ‏(‏متّى 6/34‏)‏‏.‏3- وقوله أيضاً‏:‏ ‏"‏أما أنت فعندما تتصدق على أحد فلا تدع يدي اليسرى تعرف ما تفعل اليمنى لتكون صدقتك في الخفاء، وأبوك السماوي الذي يرى في الخفاء هو يكافئك‏"‏‏.‏4- وقوله أيضاً‏:‏ ‏"‏أما أنت فعندما تصلي فادخل غرفتك وأغلق الباب، وصلِّ إلى أبيك الذي في الخفاء، وأبوك الذي يرى في الخفاء هو يكافئك‏"‏‏.‏7- وقوله أيضاً‏:‏ ‏"‏تأملوا طيور السماء لأنها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع في مخازن، وأبوكم السماوي يعولها‏"‏ ‏(‏متّى 6/27‏)‏‏.‏8- وقوله‏:‏ ‏"‏لا تحملوا الهم قائلين‏:‏ ما عسانا نأكل، ما عسانا نشرب، أو ما عسانا نكتسي فهذه الحاجات كلها تسعى إليها الأمم، فإن أباكم السماوي يعلم حاجتكم إلى هذه كلها، وأما أنتم فاسعوا أولاً إلى ملكوت الله وبره‏"‏ ‏(‏متّى 6/34‏)‏‏.‏
" ليؤمنوا انك ارسلتني " نعم هذه هي الغاية من المعجزات التي أعطاها الله أياه .
وهذا كبير أصحاب عيسى الذين أرسلهم لدعوة الناس إلى الله ومقدمهم والمتكلم بلسانهم نيابة عنهم بطرس الرسول الذي وقف مع الاحد عشر ورفع صوته " ايها الرجال الاسرائيليون اسمعوا هذه الاقوال . يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما انتم ايضا تعلمون " .أعمال 2 : 14 _ 22
فانظر هداك الله كيف قرن وصف عيسى بالرجل مع الرجال الإسرائيليين ونطقهما في وقت واحد ، بما يعني انه بشر مثلهم مثل محمد صلى الله عليه وسلم ، لا يختلف عنهم إلا بالنبوة والرسالة من الله والايمان .
وجاء في ترجمة أخرى أنه قال : " يا بني إسرائيل اسمعوا هذا الكلام : كان يسوع النـاصري رجلا أيده الله بينكم بما أجرى على يده من العجائب والمعجزات والآيات كما أنتم تعرفون " .
إنجيل لوقا : بالإصحاح 23 ، عدد 27 في قوله : ( بالحقيقة كان هذا الإنسان باراً ).
- عيسى يعلّم إبليس أنه لا سجود إلا لله الرب وحده سبحانه وتعالى‏:‏في إنجيل متى فقرة 4‏:‏‏ثم أخذه إبليس أيضاً إلى قمة جبل عال جداً، وأراه جميع ممالك العالم وعظمتها، وقال له‏:‏ ‏"‏أعطيك هذه كلها إن جثوت وسجدت لي‏!‏‏"‏فقال له يسوع‏:‏ ‏"‏اذهب يا شيطان‏!‏ فقد كتب‏:‏ للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد‏!‏‏"‏‏.‏فتركه إبليس، وإذا بعض الملائكة جاءوا وأخذوا يخدمونه‏)‏‏.‏
عيسى يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له‏:‏‏ومن يقبلني يقبل الذي أرسلني‏- ‏جاء ‏في إنجيل يوحنا 13-21‏ : أن يسوع قال لتلاميذه عندما أرسلهم لنشر الدعوة‏:‏ ‏(‏من يقبل الذي أرسله يقبلني، ومن يقبلني يقبل الذي أرسلني‏)‏‏.‏والشاهد أن عيسى -عليه السلام- قال‏:‏ ‏(‏من يقبلني يقبل الذي أرسلني‏)‏ فيخبر أن الله سبحانه وتعالى هو الذي أرسله إلى بني إسرائيل ، فما هو إلا رسول وفقط ، مثل ما تلميذه هو رسول له .‏وهذه العبارة كقول الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏من أطاع أميري فقد أطاعني، ومن أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصى أميري فقد عصاني، ومن عصاني فقد عصى الله‏]‏‏.‏
لأني لهذا قد أرسلت‏(‏ ولما طلع النهار خرج، وذهب إلى مكان مقفر، فبحثت الجموع عنه حتى وجدوه، وتمسكوا به لئلا يرحل عنهم، ولكنه قال لهم‏:‏ ‏"‏لا بد لي من أن أبشر المدن الأخرى أيضاً بملكوت الله، لأني لهذا قد أرسلت‏"‏‏.‏ ومضى يبشر في مجامع اليهودية‏)‏ ‏(‏لوقا 4/31-44‏)‏‏.‏لأني لهذا أُرسِلْتُ‏)‏ نص واضح جلي على أنه رسول مرسل من الله سبحانه وتعالى، وأنه لم يأت بنفسه‏.‏
يسوع يعبد الله ويصلي له :كتب لوقا عن المسيح في [ 6 : 12 ] ما نصه : " وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ خَرَجَ إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. وَقَضَى اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ لِلَّهِ ".الامر هنا واضح إذ ان الرب لا يمكنه ان يصلي لنفسه طوال الليل كله منفردأ . وحتى الان ، ما زال المسيح يصلي لله من أجل المؤمنين . الرسالة الى اهل رومية [ 8 : 26 ، 27 ] .
تدعون ان الله نزل وعاش على الارض بينما كتابكم يقول : " لأَنَّهُ هَلْ يَسْكُنُ اللَّهُ حَقّاً عَلَى الأَرْضِ؟ هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ، فَكَمْ بِالأَقَلِّ هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي بَنَيْتُ؟ ". ملوك الأول 8 : 27 ويقول أيضاً : " فَاسْمَعْ أَنْتَ مِنَ السَّمَاءِ مَكَانِ سُكْنَاكَ وَاغْفِرْ .. " ملوك الأول 8 : 39 ( ترجمة فاندايك )
تحكي اناجيلكم أنه تمت محاكمة يسوع أمام رئيس الكهنة وأمام الوالى بيلاطس وأمام هيرودس بينما نفاجىء بأن الرب يقول في سفر إرميا : " لأَنَّهُ مَنْ مِثْلِي وَمَنْ يُحَاكِمُنِي وَمَنْ هُوَ الرَّاعِي الَّذِي يَقِفُ أَمَامِي؟ " إرمياء 49 : 19 ( ترجمة فاندايك ) فمن نصدق ؟
المسيح ملعون بجرة قلم من بولس"المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب : ملعون كل من علق على خشبة " (غلاطية 3: 13).
كتابكم المقدس يقول أن الله لا يتغير كما في سفر ملاخي 3 : 6 ، ويعقوب 1 : 17 ، فإذا كان الرب لا يتغير فكيف آمنتم بأنه صار انساناً وأخلى نفسه كما يقول بولس ؟!
كتابكم المقدس أوضح بأن الاعتراف بأن إنسانا هو الله يعتبر تجديفا وكفراً [ تثنية 13 : 6_10
في يوحنا [ 11 : 41 ] المسيح قام برفع عينيه إلى السماء ودعائه لله سبحانه وتعالى لكي يستجيب له في تحقيق معجزة إحياء العازر .... " وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْماً تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي ". ( ترجمة الحياة )فلمن كان يتوجه ببصره إلي السماء إذا كان الأب حال فيه ؟ثم تأمل في قوله : " لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي ". فالهدف من عمل هذه المعجزة هي أن يعلم الجميع أن المسيح رسول الله وقد كانت الجموع حوله تنتظر هذه المعجزة وأن كل ما طلبه المسيح هو أن يشهدوا له بالرسالة فقط .نفس الفعل تكرر منه بحسب متى [ 14 : 19 ] إذ يقول : " فَأَمَرَ الْجُمُوعَ أَنْ يَتَّكِئُوا عَلَى الْعُشْبِ . ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى الأَرْغِفَةَ لِلتَّلاَمِيذِ .. فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا ". ( ترجمة فاندايك )لماذا رفع المسيح نظره إلى السماء ؟ ولمن يتجه ويطلب إذا كان الآب متحداً به ؟! أم أن المسألة واضحة وهي أنه كان يدعو خالق السموات والأرض ليمنحه القوة على تحقيق المعجزة ؟
فَابْتَدَأَ قَوْمٌ يَبْصُقُونَ عَلَيْهِ، وَيُغَطُّونَ وَجْهَهُ وَيَلْكُمُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ: ((تَنَبَّأْ)). وَكَانَ الْخُدَّامُ يَلْطِمُونَهُ ". مرقس 14 : 65 " و " وَكَانُوا يَضْرِبُونَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِقَصَبَةٍ، وَيَبْصُقُونَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَسْجُدُونَ لَهُ جَاثِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ. وَبَعْدَمَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ، نَزَعُوا عَنْهُ الأُرْجُوانَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجُوا بِهِ لِيَصْلِبُوهُ. " مرقس 15: 19-20
يسوع يجوع ؟؟ ولا يعلم متى ينضج التين فكيف يكون إلها ؟؟جاء في إنجيل مرقص 11 : 14 " وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع.13 فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء اليها لم يجد شيئا الا ورقا.لانه لم يكن وقت التين. 14 فاجاب يسوع وقال لها لا يأكل احد منك ثمرا بعد الى الابد.وكان تلاميذه يسمعونلعله يجد؟كيف لعله يجد هذا ما ذكره مرقص فى انجيله ان يسوع لم يكن يعلم موسم انبات الشجرة
Jn:5:24 الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة. (SVD)
Mk:12:29 فاجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل.الرب الهنا رب واحد.
أتعبدون هذا..الإنسان....؟؟(Jn:5:30 انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا.)وتتركون رب الكون (Mk:14:36 وقال يا ابا الآب كل شيء مستطاع لك.)
فالمسيح قال (أنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله ) يو 8 : 40وقال ( تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني )وقال (أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا ) يو 5 : 30
إنجيل لوقا : بالإصحاح 23 ، عدد 27 في قوله : ( بالحقيقة كان هذا الإنسان باراً ).
1) عندما طلب اليهود من عيسى أن يخرج من أورشليم قال : "لأنه لا يمكن أن يهلك نبي خارجاً من أورشليم ، يا أورشليم ،يا أورشليم ،يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين " فعيسى يصف نفسه بأنه نبي وأنه سيخرج من أورشليم لأن الأنبياء لا يقتلهم أحد خارجها "
2) وعيسى يلوم قومه لعدم تصديقهم له قائلاً : " الحق أقول لكم إنه ليس نبي ّ مقبولاً في وطنه " وهذا اعتراف من عيسى بأنه نبي وأن اليهود لم يقبلوه ، فها هو يخبر ما يحدث له وحدث للأنبياء من قبله من صعوبات لاقوها من أقوامهم فقال : " ليس نبي بلا كرامة ، إلا في وطنه وبين أقربائه وفي بيته"
3) وها هو عيسى عندما قدم إلى المدينة خرجت الجموع تصرخ قائلة: "مبارك الآتي باسم الرب ..هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل" فهؤلاء معاصروه وأكثر الناس دراية به لم يقولوا عنه أنه إله أو ابن الله بل قالوا (يسوع النبي) وأنت تأتي بعد ألفي سنة لتقول أنه إله .
5) " وقصة معجزة أرغفة الخبز التي تمت بين خمسة آلاف من اليهود اجتمعوا إلى عيسى في الجليل ، نلاحظ إقرار الجموع بعيسى كنبي من الأنبياء " فلما رأى الناس المعجزة التي قام بها عيسى قالوا :" إن هذا حقاً النبي المنتظر مجيئه إلى العالم".
1) يقول عيسى : " الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي أرسلني "2) وأخبر أنه لا يتكلم بشيء من عنده بل يتكلم بما أمره الله أن يبلغ به : "لم أتكلم من نفسي ، لكن الأب الذي أرسلني هو أعطاني وصية ماذا أقول و بماذا أتكلم...فما أتكلم أنا به فكما قال لي الأب هكذا أتكلم"3) وقال : "الذي يقبلني يقبل الذي أرسلني "4) وقال : "والأب نفسه الذي أرسلني يشهد لي "5) وقال : "طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني"6) وقال : " الذي يرذلني يرذل الذي أرسلني "
وكذلك يخبر أنه معلم ، وليس إله :1) " لا تدعوا لكم أباً على الأرض ؛ لأن أباكم واحد الذي في السماوات ، ولا تدعوا معلمين لأن معلمكم واحد المسيح"
معرفتنا للتثليث واضحة : (الربّ، الابن، والروح القدس)متساوون، ولكن كيف لنا أن نفهم هذه المساواة عندما نسمع يسوع يقول : " ولأنّ الأب أكبر منّي " ( يوحنا : 14 نصّ 28) . في الصلاة الكهنوتية ( كما في يوحنا : 17نصّ 3) : يسوع (عليه السلام) وحده مع "الأب "، إنّها الفرصة الأفضل أين تعرف عقيدة التثليث وتفسّر نفسها. فكانت المفاجأة الكبرى وأنا أقرأ والحياة الأبدية هي أن يعرفوك أنت الإله الحق وحدك، ويعرفوا يسوع المسيح الذي أرسلته ". وفي (يوحنا 20-27) يسوع نفسه على قدم المساواة مع الناس، وينكر خاصية الألوهية عندما قال :"...لكن اذهبَ نحو إخواني، وقل بأنّي أصعد إلى أبي وأبيكم، إلى ربّي وربّكم )" .
وفي لوقا18:19 سأله أحد اليهود قائلا أيها المعلم الصالح فقال ( لمادا تدعوني صالحا ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله )
وجاء في قصة انجيل مرقص12:13 ( أن المسيح نظر إلى شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء إليها لم يجد شيئا لانه لم يكن وقت التين)فهل الله يجهل وقت جني الثمار؟
وقال في انجيل يوحنا 8:40 ( انا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله)
وقال في يوحنا8:16 ( تعليمي ليس من عندي بل من عند الذي أرسلني)
وقال في يوحنا 28:29 (ولست افعل شيئا من نفسي بل أتكلم بهذا كما علمني أبي)
• المسيح كان يقول في يوحنا 20 عدد 17 : "قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي.ولكن اذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى ابي وابيكم والهي والهكم" تأمل أبى وأبيكم ألهى وألهكم هذا ما تقوله الاناجيل وليس نحن
ثم يؤكد المسيح عليه السلام قائلا ً : " أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئاً . كما أسمع أدين ودينونتي عادلة ، لأني لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني " يوحنا 5 : 30
وفي لوقا6:12 ( وفي تلك الأيام خرج يسوع إلى الجبل ليصلي وقضى الليل كله في صلاة لله)
وجاء في سفر الارقام 23:19 (ليس الله إنسانا فيكذب ولا إبن إنسان فيندم) إذن فالمسيح ليس إلاه وإنما هو إنسان كلمنا بالحق الذي سمعه من الله .
في انجيل متى بالإصحاح الثامن عدد 18 – 20 ورد قوله : ( فتقدم كاتب وقال له يا معلم أتبعك أينما تمضي ، فقال يسوع : للثعالب أوجرة ولطبور السماء أوكار ، وأما ابن الإنسان فليس أن يسند رأسه ).2- وفي انجيل مرقس : بالإصحاح الثامن ، عدد 31 ، قوله عن المسيح ( وابتدأ يعلمهم أن ابن الإنسان ينبغي أن يتألم كثيراُ ، ويُرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ) .
3- وفي انجيل لوقا : بالإصحاح التاسع ، عدد 56 قوله عن المسيح : ( لأن ابن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس ) .
إذاً كيف يتفق القول بأن المسيح ابن الإنسان ، أي أنه من البشر ، وهناك نصوص أخرى ، تذكر أنه أبن الله؟!
ويقول عيسى:" إلهي لقد أتممت العمل الذي أعطيتني لأعمله وهو أن يعرفوك أنك أنت الإله الحقيقي وحدك والذي أرسلته رسولك يسوع المسيح" وهنا يعترف عيسى بأنه رسول ليس إلا.
ويقول عيسى أيضاً : " والمجد الذي من الإله الواحد لستم تقبلونه" فالنص يؤكد وحدانية الله بجلاء.
وهذا نص آخر لعيسى يقول فيه :" ولا تدعوا لكم أباً على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السماوات "فعيسى يحذر قومه من أنه لا يوجد إله على الأرض بل الله في السماء فلا وثنية بل وحدانية فالله واحد في السماوات .
وكيف تعبدوه وتصلون له وهو نفسه يعبد الله ويصلي له " قضى الليل كله في الصلاة لله " فهو يعبد الله ولو كان هو الله فلمن يصلي إذاً ؟
وأيضاً أنتم تطلبون منه كل شيء ، تطلبون النجاة والرحمة والمغفرة ..إلخ ، وهو ما استطاع أن ينقذ نفسه من بين أيدي اليهود عندما قبضوا عليه وصلبوه كما تزعمون ، بل صرخ بصوت عال مستنجداً بالله ليخلصه وينقذه من هؤلاء اليهود قائلاً : " إلوي إلوي لم شبقتني والتي معناها إلهي إلهي لماذا تركتني ؟" فلماذا تتوجهون إليه بطلب كل ما تريدون وهو لا يقدر عليه ، ألا تعلمون أن فاقد الشيء لا يعطيه
أحد اليهود واسمه نيقوديموس وهورئيس لليهود، "هذا جاء إلى يسوع ليلا وقال له يا معلّم نعلم أنك قد أتيت من الله معلّماً لأن ليس أحد يقدر أن يعمل هذه الآيات التي أنت تعمل إن لم يكن الله معه ".
وفي (مرقس :15 نصّ 34) يسوع يصيح على الصليب - حسب زعمهم ـ قبل موته :" إلهي، إلهي، لماذا تركتني ؟!" على حسب عقيدة النصارى يسوع هو الإله، لماذا نادى إذن يا إلهي ؟! .
(31فَقَالَ يَسُوعُ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ: «إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تلاَمِيذِي 32وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ».) يوحنا 8: 31-32فلو كان يسوع إلها لقال لهم : تكونون عبادي ، ولكنه قال لهم تلاميذي ، والتلاميذ هم للأنبياء والمرسلين .
وبعد أن أنكرأبناء الناصرة التي ولد فيها نبوته بعد أن شاعت في كل بلدان اليهودية، عند ذلك ردّ عليهم قائلاً‏:‏ ‏(‏لا كرامة لنبي في بلده‏)‏‏!‏‏!‏، ‏(‏وما من نبي يقبل في بلده‏)‏‏!‏‏!‏ ‏(‏لا يكون النبي بلا كرامة إلا في بلدته وبيته‏)‏ ‏(‏إنجيل متى 13/58‏)‏ ‏.
ولما آتاهم عيسى عليه السلام بالأدلة على نبوته ورسالته " امتلأ جميع من في المجمع غضباً لما سمعوا هذه الأمور، وقاموا يدفعونه إلى خارج المدينة، وساقوه إلى حافة الجبل الذي بنيت عليه مدينتهم ليطرحوه إلى الأسفل، إلا أنه اجتاز من وسطهم، وانصرف‏)‏ ‏(‏لوقا 4/14-30‏)‏‏.‏
قال عيسى عليه السلام :‏ ‏"‏طوبى لصانعي السلام، فإنهم سيدعون أبناء الله‏"‏ ، ‏"‏طوبى لأنقياء القلب، فإنهم سيرون الله‏"‏‏.‏‏.‏هذه نصوص صريحة واضحة أنه ما عنى بأبناء الله إلا بنوة التحنن، والتربية، والرحمة، والرعاية، وليست بنوة النسب، والجزء‏.‏‏.‏
وقوله‏:‏ ‏(‏طوبى لأنقياء القلب فإنهم سيرون الله‏)‏ تبشير بأن أهل الإيمان يرون ربهم يوم القيامة، وهو ما جاء به كذلك النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم‏.‏‏.‏ولو كان عيسى -عليه السلام- إلهاً كما يزعم الضالون لما كان لقوله إن أنقياء القلب سيرون الله‏!‏‏!‏ كيف سيرونه وهو معهم يأكل، ويشرب، وينام‏!‏‏!‏، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً‏.
3- قول عيسى عليه السلام‏:‏ ‏(‏لا تظنوا أني جئت لألغي الشريعة، أو الأنبياء، ما جئت لألغي بل لأكمل‏)‏‏.‏هذا نص جلي واضح لكل ذي عينين أن عيسى -عليه السلام- رسول قد خلت من قبله الرسل، وأنه واحد من صنفهم ، وليس رباً، أو إلهاً لهم، أرسلهم إلى الناس كما يزعمون، وأنه ما جاء عليه السلام إلا ليعمل بالشريعة التي سبقته وهي شريعة موسى -عليه السلام- ويكمل ما بناه الأنبياء قبله،
أن لفظ البنوة في الكتب المقدسة لدى أهل الكتاب ورد بها على قبيل المجاز ، فإذا كان مضافاً إلى الله أريد به الرجل البار ، وقد إطلق على المسيح وغيره من الأنبياء والاشخاص فمثلاُ :آدم عليه السلام دعته الإناجيل ابن الله :فقد جاء في إنجيل لوقا : في الإصحاح الثالث ، عدد 33-38 ، بشأن نسب المسيح أنه يتصل بشيت ابن آدم الله .أطلقت الاسفار أبناء الله على الشرفاء أو الاقوياء :
فقد ورد بسفر التكوين في الاصحاح السادس ، عدد 1،2 قوله : ( وحدث لما ابتدأ الناس يكقرون على الأرض ، وولد لهم بنات أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات ) .أطلقت الاسفار ( ابن الله ) على كل شخص بار سواء كان نصرانياً أم غير نصراني : فقد ورد في إنجيل متى : بالإصحاح الخامس عدد 9 ، قول المسيح عليه السلام ( طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون ) .و بالمقابلة :أطلقت أسفار على الشخص الشرير أنه ابن الأفاعي :فقد ورد في إنجيل متى : بالإصحاح الثاني عشر ، عدد 34 ، قول المسيح لليهود : ( يا أولاد الإفاعي ، كيف تقدرون أن تتكلموا بالصالحات وأنتم أشرار ) .
يقول المسيح لتلاميذه : ( أحبوا أعداءكم ، باركوا لا عنيكم ، أحسنوا الى مبغضيكم ، وصلّوا لأجل الذين يسئون إليكم ويطردونكم ، لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات ) ( إنجيل متى : الاصحاح الخامس ، عدد 44 –45 ).
سلسلة نسب المسيح (وحاشاه أن يكون نسبه هذا) في متى الإصحاح الأولثامار زانية ..... سفر التكوين 38: 13راحاب زانية....سفر يشوع 2 : 1راعوث زانية...لها سفر راعوث ويوضح كيف حصلت على زوج لهازوجة أوريا الحثي زانية ....صموئيل الثاني 11 : 1وقد حكم عليه العهد القديم أن لا يدخل فيه إبن زنا فضلا أن يكون الله نفسه من هذا النسل المشين.سفر التثنية 23: 2 لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب حتى الجيل العاشر لا يدخل منه احد في جماعة الربيقول القرآن أن المسيح تكلم في المهد وبرأ أمه من الزنا:فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً (31) وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً (32) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (38 مريم)إن القرآن يذكر مريم عليها السلام وقصتها وكراماتها رغم إنها ليست اساسية فى عقيدتنا بعكس الكتاب المقدس فهو لا يذكر أي شئ عنها اللهم إلا عندما بشرها الملاك وعندما كان يكلمها أبنها بقوله الفظ "ما لي ولك يا امرأة" ( يو 2 : 4)
المسيح ملعون بجرة قلم من بولس"المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب : ملعون كل من علق على خشبة " (غلاطية 3: 13).واللعنة في اللغة هي الطرد من رحمة اللهإن هذا الكتاب المسمى مقدسا يأبى إلا أن يشوه صورة أنبياء الله الذين هم أطهر خلق الله فقد إتهم النبي إبراهيم أنه باع عرضه (تكوين 12: 11-16) و نبى الله داود أنه زنى بامرأة جاره (صموئيل الثانى 11: 2-5) و نبى الله سليمان أنه يعبد الأوثان (ملوك الأول 11: 5) فهؤلاء اليهود الكفرة الملاعين لا يستغرب عليهم هذا الذي ينسبونه لمريم والمسيح ولكن الغريب والعجيب بل المصيبة الذهنية الكبرى أن يقول النصارى أنه تمجيد ويألهونه ويكادون يألهون أمه؟ على ماذا ؟ أهذا تمجيد؟إذن فما هو الطعن والشتم ؟!أيهما يمجد المسيح ......... أيهما البارقليط الذي قال عنه المسيح "ذاك يمجدني ( يو 16 : 14 )." ؟ ....إختر أنت !!
المجوس أول من عبدوا المسيح عليه السلامحقائق حول المسيح بالأناجيليقول الكتاب المقدس : (1وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ 2قَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ».) متى 2: 1-2
(9فَلَمَّا سَمِعُوا مِنَ الْمَلِكِ ذَهَبُوا. وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِي الْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ حَيْثُ كَانَ الصَّبِيُّ. 10فَلَمَّا رَأَوُا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحاً عَظِيماً جِدّاً 11وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ وَرَأَوُا) متى 2: 9-11
جنَّ الليلُ على المسيح عليه السلام ذات مرة ، وكانت تلاحقه جموع تبلغ خمسة آلاف رجل ما عدا النساء والأولاد ، فقال تلاميذه له : الموضع خلاء والوقت قد مضى . اصرف الجموع لكي يمضوا إلى القرى ويبتاعوا لهم طعاماً .فقال لهم : لا حاجة لهم أن يمضوا . أعطوهم انتم ليأكلوا .فقالوا له : له ليس عندنا ههنا إلا خمسة أرغفة وسمكتان .
فقال لهم :فقال ايتوني بها إلى هنا .فامر الجموع أن يتكئوا على العشب . ثم اخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وبارك وكسر وأعطى الأرغفة للتلاميذ والتلاميذ للجموع .فأكل الجميع وشبعوا . ثم رفعوا ما فضل من الكسر اثنتي عشر قفة مملوءة .
وفي إنجيل مرقس جاء وصف المسيح عليه السلام وهو يباشر الآية كالتالي : " فأخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وبارك ثم كسر الأرغفة وأعطى تلاميذه ليقدموا اليهم . وقسم السمكتين للجميع " مرقس 6 : 41 .
فإذا جمعنا الروايات مع بعضها نجد أن المسيح عليه السلام وهو يباشر الآية كان ينظر إلى السماء وقد شكر وبارك وكسر ... إلخ
فهل كان يشكر يسوع عليه السلام السماء ؟؟ .إن يسوع عليه السلام كان يشكر الله عز و جل حتى يبارك في الطعام القليل لكي يكفي الجمّ الغفير من الناس الذي كان يلاحقه بدون طعام .
وإليكم هذا النص في كورنثوس الأولى وهو خضوع الأبن لله يوم القيامه.
15: 24 و بعد ذلك النهاية متى سلم الملك لله الاب متى ابطل كل رياسة و كل سلطان و كل قوة15: 26 اخر عدو يبطل هو الموت15: 27 لانه اخضع كل شيء تحت قدميه و لكن حينما يقول ان كل شيء قد اخضع فواضح انه غير الذي اخضع له الكل15: 28 و متى اخضع له الكل فحينئذ الابن نفسه ايضا سيخضع للذي اخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل
هذا شئ غريب كيف لم تفهموه يا نصارى .كيف هم واحد واحدهم خاضع للأخر .لا تقولوا الجسد لأن القيامه كما تدعوا ستكون روحيه لا جسديه .يعني تقولون انه عقل الله (الأبن ) فهل عقل الله سيخضع لله اي انه سينفصل عن الهكماقرأوا النص احبتي المسلمين وزملائنا النصارى لتتأكدوا انه فعلا عقيدتكم يا نصارى اكبر عقيده متناقضه ولا يؤمن بها الا عديم العقل والمنفعه والمرائي ومتبع الشهوات والمغرور ومتبع الهوا15: 24 و بعد ذلك النهاية متى سلم الملك لله الاب متى ابطل كل رياسة و كل سلطان و كل قوةنقرأ هنا (سبحان الله من كتابهم تُدينهم) ان ملك سيسلم للأب والنصارى يزعمون ان يسوع ملك مملكه روحيه كما تدعي نبؤتهم المزعومه فلماذا لا يملك الأبن ايضا لتنطبق به نبؤتكم التي تقول انه من نسل داوود ويكون ملك.15: 25 لانه يجب ان يملك حتى يضع جميع الاعداء تحت قدميه15: 26 اخر عدو يبطل هو الموت15: 27 لانه اخضع كل شيء تحت قدميه و لكن حينما يقول ان كل شيء قد اخضع فواضح انه غير الذي اخضع له الكلاذا ان كان يسوع اله فيجب ان يخضع له الكل ليكون مثل الأب (ويا اسفا على الروح القدس) لكننا نتفاجأ بأن الأبن يخضع للأب..!! ومتى؟؟ يوم القيامه..!! فهذا يوم يجب ان يكونوا واحد هو والأب والروح القدس لأنهم اله واحد فلماذا ربهم منفصل يوم القيامه والأب مسيطر...عظيم جدا .. من النص الذي تحته خط نقرأ ان الخاضع ليس مثل المخضوع له (من كتابك ادينك) اقرأوا الأبن سيخضع للأب اذا هو ليس اله.15: 28 و متى اخضع له الكل فحينئذ الابن نفسه ايضا سيخضع للذي اخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكلوبناءا على هذا فأن الأبن سيخضع للأب لماذا يجيب بولس بنفسه (ليكون الله الكل في الكل) اذا الأب هو الله لا الأبن ولا الروح القدسالله اكبر ... الله اكبر ... الله اكبر ... كبروا احبتي في الله.اليس هذا دليل يكفي لكل عاقل ان المسيح ليس اله .
ومن ذلك قول عيسى لتلاميذه‏:‏- ‏(‏وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم، ويضطهدونكم لتكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات‏)‏ ‏(‏متى 6/45‏)‏‏.‏وقوله عليه السلام‏:‏ ‏(‏فعندما تصلي فادخل غرفتك، وأغلق عليك بابك، وصل إلى أبيك الذي في الخفاء، وأبوك الذي يرى في الخفاء هو يكافئك‏)‏ ‏(‏متى 6/7‏)‏‏.‏
1- قول عيسى -عليه السلام- ‏"‏وصلوا من أجل الذين يسيئون إليكم، ويضطهدونكم لتكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات‏"‏ ‏(‏متّى 6/34‏)‏‏.‏2- وقوله أيضاً‏:‏ ‏"‏فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم السماوي كامل‏"‏ ‏(‏متّى 6/34‏)‏‏.‏3- وقوله أيضاً‏:‏ ‏"‏أما أنت فعندما تتصدق على أحد فلا تدع يدي اليسرى تعرف ما تفعل اليمنى لتكون صدقتك في الخفاء، وأبوك السماوي الذي يرى في الخفاء هو يكافئك‏"‏‏.‏4- وقوله أيضاً‏:‏ ‏"‏أما أنت فعندما تصلي فادخل غرفتك وأغلق الباب، وصلِّ إلى أبيك الذي في الخفاء، وأبوك الذي يرى في الخفاء هو يكافئك‏"‏‏.‏7- وقوله أيضاً‏:‏ ‏"‏تأملوا طيور السماء لأنها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع في مخازن، وأبوكم السماوي يعولها‏"‏ ‏(‏متّى 6/27‏)‏‏.‏8- وقوله‏:‏ ‏"‏لا تحملوا الهم قائلين‏:‏ ما عسانا نأكل، ما عسانا نشرب، أو ما عسانا نكتسي فهذه الحاجات كلها تسعى إليها الأمم، فإن أباكم السماوي يعلم حاجتكم إلى هذه كلها، وأما أنتم فاسعوا أولاً إلى ملكوت الله وبره‏"‏ ‏(‏متّى 6/34‏)‏‏.‏
أدعوك لان تفكر أيضا فى الاتى و ترى ماذا يقول لك شعورك و عقلك عنه :هل انت مقتنع بان الله ممكن ان يكون طور من أطوار جنين فى رحم مريم لمدة 9 شهور ثم يولد.؟
هل يمكنك الاقتناع بان الله كان جنينا ، يرضع و ينمو كاى انسان عادى و تخاف عليه امه و تنظفه من برازه؟
هل يمكنك الاقتناع ان الله ولد فى زريبة بهائم ؟
هل يمكنك الاقتناع ان الله هرب و هو طفل من الرومان لكى لا يقتلوه ؟
هل يمكنك الاقتناع ان الله ضرب و اهين و بصقوا عليه و قتلوه و لم يكتفوا بذلك بل مثلوا بجثته على الصليب الذى أصبح مقدسا ؟
هل انت انت يمكنك الاقتناع ان الله لم يكن يستطيع غفران خطيئة آدم الا بقتل نفسه ؟؟
و اذا كان الله ينوى الفداء كما يدعون لماذا أهلك قوم نوح بالطوفان قبل ذلك ، ألا يناقض ذلك قولهم انه قد بذل الله ابنه الوحيد ليثبت محبته للبشر ؟
ماذا يقول الرب لزوج أمه ..هل يقول له "عمي" أم "أبي" كما يذكر كتبة الأناجيل وكما تذكر أمه (حسب الكتاب ال...مقدس)Lk:2:48 فلما ابصراه اندهشا.وقالت له امه يا بنيّ لماذا فعلت بنا هكذا.هوذا ابوك وانا كنا نطلبك معذبين.سبحان ربي هذا بهتان عظيم
وماذا عن الحواريين : هل كانوا يعاملون المسيح على أنه إله يمشي على الأرض أم نبي إنسان ومعلم متواضع ولذا سموا تلاميذ؟؟ هل يمكن أن يكون للإله تلاميذ؟؟انظر إلى بطرس في (أعمال 22:2)يقول : " أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال. يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما أنتم أيضا تعلمون" .فهل عرفت أنت عن المسيح ما لم يعرفه الحواريون ؟ايكون المسيح إلـها ولا يستطيع أن يدفع عن نفسه أذى حفنة من اليهود؟أتقبل أن تعبد إلها ضعيفا؟وإذا كان المسيح هو الله فهل يمكن أن يموت الإله؟ إن نصوص العهد القديم تنفي ذلك يكل صراحة انظر مثلا في إرمياء 10:10 : (أما الرب فهو الإله الحق، الإله الحي) وفي حزقيال (3:18) : حي أنا يقول الرب.ومن الذي كان يخاطبه المسيح في الأناجيل بلفظ أبي وإلهي إن كان هو الأب والإله أم أنه كان يخاطب نفسه؟ انظر قول المسيح عليه السلام : (وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع الذي أرسلته) يوحنا 17 : 3 . وقوله : « إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم » يوحنا 20:18 وقوله عن نفسه: "أنا لا اقدر أن أفعل من نفسي شيئاً " (يوحنا 5/30) لذا عجز أن يعد ابني زبدي بالملكوت (متى 20/23)، ولما سماه أحدهم صالحاً قال: "لم تدعوني صالحاً؟ ليس أحد صالحاً إلا واحد، وهو الله" (لوقا 18/18-20).وأخبر في مرقص32:13 أنه لا يعلم وقت يوم القيامة ولكن الله هو الذي يعلمها فهل يكون المسيح هو الله ويجهل ما يعلمه الله؟ أم أن العلم والإرادة والصلاح صفات للجسد وليست صفات للروح؟ ومن الذي كان يصلي له المسيح إن كان هو الإلـه ؟! ألم يذكر العهد الجديد أن المسيح كان يعبد الله؟ أكان المسيح يعبد نفسه؟؟ وهل استعمال المسيح لمصطلح ابن الإنسان عن نفسه تكرارا ومرارا في الإنجيل (ذكرت 81 مرة ) إلا تأكيدا لبشريته وبراءته مما سينسبه الناس إليه؟ بل إن المسيح قال عن نفسه صراحة أنه نبي إنسان ففي يوحنا (8/40) قال ( أنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله ) وفي لوقا 4/25 قال «الحق أقول لكم: ما من نبي يقبل في بلدته. » فهل بعد شهادة المسيح لنفسه شهادة أخرى؟ وفي لوقا 7/17 قال الناس أمامه بعد أن أحيا ميتا[12] بإذن الله «قد قام فينا نبي عظيم » وفي متى (8:9 ) بعد أن رأى الجموع معجزاته "تعجبوا ومجدوا الله الذي أعطى الناس سلطانا مثل هذا" فهل يا ترى كان الجموع يمجدون المسيح أم رب المسيح؟

النصارى أشدالناس اختلافا في دينهم


لا يوجد أمة عندها من الاختلاف في دينها كما عند النصارى في دينهم، وخلافهم لا يكاد ينحصر، وقد بدأ حول شخص المسيح عيسى بن مريم -عليه السلام-، وحقيقة الرب سبحانه وتعالى، وروح القدس، وتشعب إلى كل فروع دينهم، ولا يوجد فرقة منهم إلا وهي تكفر الأخرى، وتلعنها.
 
1- الموحدون:
فمنهم من قال إن المسيح عيسى بن مريم هو رسول الله فقط لم يزد على أنه رسول الله خلق بأمر الله، وكلمته كن، وهو روح الله، أيده بالمعجزات، وأرسله إلى بني إسرائيل، يدعوهم إلى الإيمان بالله، وتوحيده، وعبادته، وهذه عقيدة النصارى الأول الذين سلط قياصرة الروم العذاب عليهم، وأحرقوا كتبهم، وأناجيلهم، واضطهدوهم حتى أبادوهم إلا قليلاً، وهذه الطائفة المؤمنة هي التي يوافق اعتقادها اعتقاد أهل الإسلام، وما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وهم الذين أثنى الله عليهم في القرآن كقوله تعالى: { فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله، قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين }.
فالحواريون الذين وصفهم الله بأنهم (أنصار الله)، والفئة التي آمنت من بني إسرائيل وأظهرها الله بحجتها، ودعوتها إلى التوحيد هم المؤمنون حقاً بعيسى بن مريم -عليه السلام-.
ولقد تناقضوا بعد عيسى إلى ظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك للاضطهاد العظيم الذي وقع عليهم، وخاصة بعد أن دخل قسطنطين القيصر الروماني في النصرانية وفرضها في ممالك  الدولة الرومانية الواسعة ولكنها فرضها -يوم فرضها- وثنية إلحادية كافرة كما جاء في مجمع نيقية الأول المنعقد في سنة 325م، والذي وضع فيه (الأمانة النصرانية) التي هي في حقيقتها أعظم خيانة لدين المسيح -عليه السلام- حين غير الدين الحق عقيدة، وشريعة، وفرض ديناً باطلاً يقول بأن المسيح إله حق من إله حق وجد مع الأب منذ الأزل.
اندراس التوحيد والدين الحق بسبب الاضطهاد وإحراق الكتب:
وبفعل الاضطهاد الشديد للقائلين بالتوحيد، ومنكري ألوهية المسيح بدأ الدين الصحيح يندرس شيئاً فشيئاً، فقد أحرقت الأناجيل الصحيحة، وكتب هذه الطائفة، وفرض الدين الباطل بقوة السلاح والقانون.
وهكذا بدأ يتناقض أهل الإيمان الصحيح من النصارى حتى إذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن قد بقي منهم إلا عدد قليل كما قال صلى الله عليه وسلم: [ إن الله نظر إلى أهل الأرض قبل أن يبعثني فمقتهم عربهم، وعجمهم إلا غبرات من أهل الكتاب ].
ومن هؤلاء الذين أدركهم الإسلام، وكانوا على الحق النجاشي ملك الحبشة الذي تليت عليه الآيات الأولى من سورة مريم في شأن عيسى -عليه السلام- فأخذ عوداً من القش وقال: لم يزد عيسى بن مريم على هذا ولا مثل هذه (أي العود)، فأنكرت بطارقته ذلك.
ولكنه بقي مؤمناً موحداً، ومات على ذلك، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه يوم مات.
 
2- مقالة آريوس:
ومنهم من رأى أنه ابن الله، ولكنه مخلوق مصنوع، وهذه مقالة آريوس الذي كان يقول: ( الأب وحده الله، والإبن مخلوق مصنوع، وقد كان الأب ولم يكن الإبن )، واتبع مقالة آريوس جمع عظيم من النصارى في مصر، وفلسطين، ومقدونية، والقسطنطينية ولكن بطريرك الإسكندرية عمد إلى لعن آريوس هذا، وطرده وزعم أنه رأى المسيح في النوم مشقوق الثوب فقال له: يا سيدي من شق ثوبك؟ فقال له: آريوس!! وبهذه الرؤيا المكذوبة أصدر حكمه بوجوب طرد آريوس، ولعنه وإخراجه من الكنيسة، ولكن آريوس لم يستسلم واستمر في نشر دعوته في أماكن كثيرة وزاد أتباعه في كل مكان.
 
اختلاف النصارى حول حقيقة المسيح وعقد مؤتمر نيقية سنة 325م :
ومن أجل ذلك عقد قسطنطين مؤتمر نيقية سنة 325م من أجل الرد على مقالة آريوس.
يقول ابن البطريق :
( بعث الملك قسطنطين إلى جميع البلدان، فجمع البطاركة، والأساقفة، فاجتمع في مدينة نيقية ثمانية وأربعون وألفان من الأساقفة، وكانوا مختلفين في الآراء، والأديان، فمنهم من كان يقول إن المسيح وأمه إلهان من دون الله، وهم البربرانية، ويسمون الريميتين، ومنهم من كان يقول: إن المسيح من الأب بمنزلة شعلة نار، فلم تنقص الأولى بانفصال الثانية منها، وهي مقالة سابليوس، وشيعته، ومنهم من كان يقول لم تحبل به مريم تسعة أشهر، وإنما مر في بطنها كما يمر الماء في الميزاب، لأن الكلمة دخلت في أذنها، وخرجت من حيث الولد من ساعتها، وهي مقالة البيان وأشياعه.
ومنهم من كان يقول إن المسيح إنسان خلق من اللاهوت كواحد منا في جوهره، وإن ابتداء الإبن من مريم، وإنه اصطفي ليكون مخلصاً للجوهر الأنسر صحبته النعمة الإلهية، وحلت فيه بالمحبة والمشيئة، ولذلك سمي ابن الله، ويقولون إن الله جوهر قديم واحد، وأقنوم واحد، ويسمونه بثلاثة أسماء، ولا يؤمنون بالكلمة، ولا بروح القدس، وهي مقالة بولس الشمشاطي بطريرك أنطاكية، وأشياعه، وهم البوليقانيون، ومنهم من كان يقول إنهم ثلاثة آلهة لم تزل، صالح، وطالح، وعدل بينهما، وهي مقالة مرقيون اللعين وأصحابه، وزعموا أن مرقيون هو رئيس الحواريين، وأنكروا بطرس، ومنهم من كان يقول بألوهية المسيح وهي مقالة بولس الرسول ومقالة الثلاثمائة وثمانية عشرة أسقفاً. أ.هـ
ولما وجد قسطنطين أنهم مختلفون في حقيقة المسيح على هذا النحو، اختار من المجتمعين ثلاثمائة وثمانية أسقفاً من الذين ارتضى مقالتهم في ألوهية المسيح، وعقد لهم مجلساً خاصاً، وأصدروا القرارات التي أعلنت ألوهية المسيح -عليه السلام- أنه موجود في الأزل من جوهر أبيه، وأصدروا ما سموه (بالأمانة) المسيحية، وقد كان هذا -كما أسلفنا- أعظم خيانة للدين الذي بعث به المسيح -عليه السلام-.
وهكذا استطاع قسطنطين أن يجعل دين القلة وهم الثلاثمائة وثمانية عشر أسقفاً هو الدين الرسمي، وينفي ويضطهد الكثرة المخالفة لألوهية المسيح، وزاد قسطنطين أن أعطى خاتمه، وسيفه إلى هؤلاء، وسلطهم على من يخالفهم في الاعتقاد، هذا مع أن قسطنطين هذا لم يعلن الدخول في المسيحية إلا وهو على فراش الموت.
وهكذا نشأ الحكم الكهنوتي الذي يحتكر فهم الدين، وتفسيره، ويحرم من الجنة من يخالفه، ويطرد من الكنيسة والنصرانية ما يضاده، وكان هذا من أعظم البلاء على دين النصرانية حيث فرض عليهم الإنحراف، والخروج على تعاليم المسيح -عليه السلام-، وأمر هذا المجمع بتحريق جميع الكتب التي تخالف العقيدة التي خرج بها مجمع نيقية.
 
وهذا هو نص ما سماه النصارى (بالأمانة) وهي القرارات التي خرج بها المجمع الأول:
 
(الأمانة) النصرانية:
1- نؤمن بإله واحد، الله الأب، ضابط الكل، خالق السماوات والأرض، ما يرى وما لا يرى.
2- ونؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الأب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساو للأب في الجوهر، الذي به كان كل شيء.
3- الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاص نفوسنا نزل من السماء، وتجسد من الروح القدس، ومن مريم العذراء تأنّس.
4- وصلب عن البشر على عهد بيلاطس البنطي، وتألم، وقبر.
5- وقام من الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب.
6- وصعد إلى السماوات وجلس على يمين الأب.
7- وأيضاً يأتي في مجده ليدين الأحياء، والأموات، الذي ليس لملكه انقضاء.
ولأن هذه (الأمانة) هي خلاصة المعتقد الذي فرضته الكنيسة المؤيدة بالسلطان، وجعلت من لا يؤمن بها كافراً خارجاً من دين المسيحية، فإنها فرضت كذلك تلاوته في بداية كل قداس وصلاة، وفرضت حفظها وتلاوتها على كل مسيحي.
 
الخلاف حول روح القدس ومقالة (مقدونيوس):
خرج مجمع نيقية الأول سنة 325م كما ذكرنا بألوهية المسيح، ولم يتعرض لحقيقة روح القدس، وقام في النصارى من يقول إن روح القدس ليس بإله وإنما الإله هو الأب والإبن فقط -في زعمهم- وكان صاحب هذه المقالة رجل يقال له (مقدونيوس)، فخشي أصحاب التأليه منهم أن تنتشر هذه المقالة، وتمتد إلى القول بأن المسيح كذلك مخلوق مصنوع، فعقد من أجل ذلك مجمع في مدينة القسطنطينية، اجتمع فيه (150) مائة وخمسون أسقفاً، وقام فيهم بطريرك الإسكندرية (ثيموثاوس) قائلاً:
(ليس لروح القدس عندنا معنى إلا أنه روح الله، وليس روح الله شيئاً غير حياته، فإذا قلنا روح القدس مخلوق فقد قلنا إن حياته مخلوقة، وإن قلنا إن حياته مخلوقة فقد زعمنا أنه غير حي، وإذا زعمنا أنه غير حي فقد كفرنا به، ومن كفر به وجب عليه اللعن).
واتفق الحاضرون بعد هذه المقالة على لعن (مقدونيوس) الذي قال بأن روح القدس مخلوق، وليس هو الإله، وطردوا كذلك جميع البطاركة الذين يقولون بمقالته.
وزاد الحاضرون على ما يسمونه بالأمانة التي خرجت عن المجمع الأول: (ونؤمن بروح القدس الرب المحيي المنبثق من الأب الذي هو مع الأب والإبن وروح القدس ثلاثة أقانيم وثلاثة وجوه، وثلاثة خواص وحدية في التثليث وتثليث في وحدية، كيان واحد في ثلاث أقانيم، إله واحد، جوهر واحد، طبيعة واحدة).
ولا يخفى ما في هذه الأقوال من التخبط والضلال، والمقصود هنا بيان الاختلاف في دينهم، وعقيدتهم.
ومثل هذا الكلام الذي لا يستند إلى نص في الإنجيل، أو التوراة، ولا إلى عقل صحيح يفرق بين الخالق والمخلوق، وبين الرب الإله خالق السماوات والأرض، وبين مخلوقاته، ومصنوعاته، ومخترعاته كروح القدس الذي هو جبريل، وعيسى -عليه السلام- الذي خلقه من أنثى بلا ذكر، أقول مثل هذا الكلام ما كان ليجتمع الناس عليه إلا بالتقليد، والإرهاب، وهذا ما فعلته الكنيسة.
 
مقالة نسطور ومجمع أفسس الأول سنة 431م:
ولما استقرت العقيدة النصرانية عبر المجامع الأولى على القول بالتثليث: في الأب والإبن، وروح القدس، قام بطريرك القسطنطينية (نسطور)، فأعلن التفريق بين الأقنوم والطبيعة فقال: الأقنوم هو الأب، وهو الإله، وأما الطبيعة فهو الإنسان، وهو المسيح، ومريم ولدت الإنسان ولم تلد الإله، فهي أم الإنسان، وليست أم الإله، وقال: (إن المسيح متحد مع الله بالمحبة، وآخذ منه بالألوهية).
وقامت قيامة الكنيسة لذلك، ورأت أن هذا البطريرك (نسطور) قد جاء بهرطقة (الهرطقة في لغة النصارى معادلة لمعنى البدعة والإلحاد عند المسلمين) وإلحاد لأنه بذلك أنكر ألوهية المسيح، وادعى أنه فقط إنسان مملوء من البركة، والنعمة فهو رسول من الله ملهم لم يرتكب خطيئة، وبهذا رفع نسطور المسيح شيئاً فوق مرتبة الإنسانية، ولم يقل إنه بذاته إله مع الله، أو متحد بالله.
ومن أجل ذلك انعقد مجمع في مدينة أفسس سنة 431م، وخرج بالقرار الآتي: (إن مريم العذراء والدة الله، وأن المسيح إله حق، وإنسان معروف بطبيعتين، متوحد في الأقنوم)، ثم لعنوا نسطوراً، وأخرجوه من رحمة الكنيسة، والدين النصراني ولكنه ذهب يدعو إلى مذهبه فتبعه كثيرون في نصيبين، والعراق، وأرض الجزيرة.
ثم نشأ خلاف جديد حول كيفية اجتماع الإله مع الإنسان، أو ما يسمونه التقاء اللاهوت بالناسوت..
هل أصبح بعد ذلك في عيسى -عليه السلام- طبيعة واحدة؟ أم طبيعتان منفصلتان؟ وكيف أصبح عيسى -عليه السلام- إلهاً كاملاً؟ وإنساناً كاملاً؟ كيف؟
 
مقالة (ديسقورس) بطريرك الإسكندرية وإعلان الطبيعة الواحدة للمسيح ومجمع أفسس الثاني:
وخرج بطريرك الإسكندرية (ديسقورس) برأي خالف فيه ما خرج به المؤتمرون في مجمع أفسس الأول وهو أن للمسيح طبيعة واحدة لا طبيعتين منفصلتين، وأن المسيح قد امتزج فيه اللاهوت بالناسوت كما يمتزج النار بالحديد.
وقام بطريرك القسطنطينية معارضاً لهذا القول، ووصل الخلاف أن أمرت ملكة الرومان في ذلك الوقت بانعقاد مجمع لمناقشة هذا الأمر، فانعقد مؤتمر (خليكدونية سنة 451م) وخرج بالقرار الآتي:
"إن مريم العذراء ولدت إلهنا، ربنا يسوع المسيح الذي هو مع أبيه في الطبيعة الإلهية، ومع الناس في الطبيعة الإنسانية، وشهدوا أن للمسيح طبيعتين، وأقنوماً واحداً ووجهاً واحداً، ولعنوا نسطوراً، ولعنوا ديسقورس، ومن يقول بمقالتهما":
ونفي ديسقورس (بطريرك الإسكندرية) إلى فلسطين، فدعا لدعوته، هناك فاتبعه جمهور أهل فلسطين، وبيت المقدس.
وانشقت تبعاً لذلك الكنيسة المصرية عن الكنيسة الأوربية، وكان سبب الإختلاف كما أسلفنا حول المسيح طبيعة واحدة أم طبيعتان؟
ولقد لخص صاحب كتاب تاريخ المسيحية في مصر عقيدة الكنيسة المصرية فقال: "كنيستنا المستقيمة الرأي التي تسلمت إيمانها من كيرلس، وديسقورس، ومعها الكنائس الحبشية والأرمنية، والسريانية الأرثوذكسية تعتقد بأن الله ذات واحدة مثلثة الأقانيم، أقنوم الأب، وأقنوم الإبن، وأقنوم الروح القدس، وأن الأقنوم الثاني أي أقنوم الإبن تجسد من الروح القدس، ومن مريم العذراء، فصير هذا الجسد معه واحداً وحدة ذاتية جوهرية منزهة عن الاختلاط، والامتزاج والاستحالة، بريئة من الإنفصال، وبهذا الاتحاد صار الإبن المتجسد طبيعة واحدة من طبيعتين، ومشيئة واحدة".
 
القول بالمشيئة الواحدة وانفصال المارونية:
ظهر في سوريا راهب يسمى يوحنا مارون في القرن السابع كان يقول بالمشيئة الواحدة، مع قوله بالطبيعتين، وخالف بذلك قرارات المجامع السابقة التي تقول بطبيعتين ومشيئتين، فاجتمع من أجل ذلك المجمع السادس بمدينة القسطنطينية سنة 680م، وأقر لعن من قال بأن للمسيح مشيئة واحدة، كما لعن وكفر وقطع من قال بأن للمسيح طبيعة واحدة وخرج بالقرار الآتي:
"إننا نؤمن بأن الواحد من الثالوث الإبن الوحيد الذي هو الكلمة الأزلية الدائم المستوى مع الأب الإله في أقنوم واحد، ووجه واحد، يعرف تاماً بناسوته، تاماً بلاهوته في الجوهر الذي هو ربنا يسوع المسيح بطبيعتين تامتين، وفعلين، ومشيئتين في أقنوم واحد".
كما شهد المجمع الخلقيدوني سنة 451م: "أن الإله الإبن في آخر الأزمان اتخذ من العذراء السيدة مريم القديسة جسداً إنسانياً بنفس ناطقة عاقلة، وذلك برحمة الله محب البشر، ولم يلحقه في ذلك اختلاط ولا فساد، ولا فرقة ولا فصل، ولكن هو واحد يعمل ما يشبه الإنسان أن يعلمه في طبيعته، وما يشبه الإله أن يعمله في طبيعته، الذي هو الإبن الوحيد، الكلمة الأزلية المتجسدة التي صارت بالحقيقة لحماً، كما يقول الإنجيل المقدس من غير أن تنتقل من مجدها الأزلي، وليست بمتغيرة، ولكنها بفعلين، ومشيئتين وطبيعتين إله وإنسان، وبهما يكمل قول الحق، وكل واحدة من الطبيعتين تعمل مع شركة صاحبتها، فتعملان بمشيئتين غير متضادتين".
 
الاختلاف حول منشأ انبثاق روح القدس وانفصال الكنيسة الشرقية عن الكنيسة الغربية:
علمنا أن المجمع الأول قرر ألوهية المسيح، ولعن وكفر من يقول بغير ذلك، ثم جاء المجمع الثاني وقرر ألوهية روح القدس وأنها جزء من ثلاثة أجزاء -كما يدعون- ثم جاء المجمع الثالث فقرر أن المسيح اجتمع فيه الإنسان والإله (اللاهوت والناسوت كما يقولون) وأنه ليس إنساناً فقط وأن مريم -عليها السلام- ولدت الإله، والإنسان، وجاء المجمع الرابع فقرر أن المسيح له طبيعتان منفصلتان لا طبيعة واحدة، ومشيئتان كذلك، وعلمنا أن الكنيسة المصرية انفصلت عن كنيسة أوربا لقولها بالطبيعة الواحدة، والمشيئة الواحدة، وانفصلت الكنيسة المارونية السورية لقولها بالمشيئة الواحدة، والطبيعتين.
وعلى مدار سبعة مجامع آخرها مجمع نيقية الثاني سنة 787م لم تناقش وتطرح قضية (كيفية وجود روح القدس) الذي قرروا أنه جزء أو أقنوم من الرب المثلث -عندهم- وهل روح القدس هذا كان وجوده مع الأب؟ أم أن وجوده متأخر عن وجود الله؟! وهل وجد روح القدس من الأب وحده، أم من الإبن وحده، أم منهما جميعاً، أم أنه واجب بذاته..؟!
وجاء بطريرك القسطنطينية (فوسيوس) وأثار فكرة روح القدس، وحكم بأن روح القدس إنما انبثق (هكذا) من الأب وحده، فتصدى له بطريرك روما قائلاً: إن روح القدس انبثق من الأب والإبن جميعاً.
وقام كل منهما بعقد مجمع، أو مؤتمر خاص، وقرر كل مجمع العقيدة التي اختارها بطريركهم.
وأعلن كل مجمع منهما لعن، وطرد الآخرين من الدين المسيحي والرحمة الإلهية، وكفر كل مجمع المجمع الآخر، وقام بطريرك روما بعزل بطريرك القسطنطينية، وعقد مجمعاً في القسطنطينية سنة 869م أصدروا فيه القرارات الآتية:
1- أن انبثاق روح القدس إنما كان من الأب والإبن جميعاً.
2- أن كنيسة روما هي الحكم والفيصل في كل خلاف يتعلق بالمسيحية.
3- أن كنيسة روما هي مرجع المسيحية في كل مكان.
4- لعن البطريرك (فوسيوس)، وجميع أتباعه، وحرمانه، وقطعه من الكنيسة.
ولكن (فوسيوس) هذا استطاع أن يعود إلى منصبه مرة ثانية (بطريرك القسطنطينية)، وكان أول أمر فعله هو أن يعقد مجمعاً آخر في القسطنطينية أيضاً سنة 879م، وقد قرر هذا المؤتمر رفض جميع القرارات التي أصدرها المجمع السابق، وقرر أن روح القدس إنما كان انبثاقه من الأب، وحكم كذلك بكفر الآخرين، ولعنهم.
وهكذا انفصلت الكنيسة الشرقية وعاصمتها القسطنطينية عن الكنيسة الغربية وعاصمتها روما.

ومن العرض السابق نستفيد أن النصارى اختلفوا في أصل دينهم على المقالات الآتية:

أولاً: مقالة الحق والدين الصحيح:
وهم الذين اعتقدوا أن المسيح عبدالله ورسوله، وأنه مخلوق مصنوع ولكن الله ملأه حكمة، وعلماً، ورحمة، وجعله مباركاً أينما كان، وهذه هي العقيدة الصحيحة، ومن الذين كانوا على هذه العقيدة تلاميذ المسيح -عليه السلام- بشهادة الله سبحانه وتعالى لهم في القرآن كما قال تعالى: {فلما أحس..}، وأمة عظيمة على الحق كما جاء في الأحاديث النبوية الكثيرة، ومنها حديث: [عرضت على الأمم.. ثم رفع لي سواد عظيم فإذا عيسى وأمته]-الحديث.
ومن الموحدين المشهورين آريوس وكان لأتباعه انتشار عظيم في فلسطين، ومقدونية، والقسطنطينية، وأنطاكية، وبابل، والإسكندرية، وأسيوط بمصر، ويقول ابن البطريق المؤرخ: (فأما أهل مصر والإسكندرية فكان أكثرهم أريسيون) وكذلك غلب الأريسيون على بيت المقدس، وهذه المدن والأقاليم هي مهد النصرانية الأولى.. وكان ذلك قبل انعقاد أول مجمع للنصارى.. فلما عقد المجمع الأول في نيقية سنة 325م، وخرج بالقول بألوهية المسيح، بدأ السلطان الغاشم يستعمل الاضطهاد، والقمع، والمصادرة لعقيدة التوحيد، ويقوم بتعقب أفرادها في كل مكان وقتلهم وتشريدهم، فلم يأت الإسلام إلا وهم ملاحقون مضطهدون مطيرون، ولعل كلمة الرسول صلى الله عليه وسلم لهرقل: [أسلم تسلم، وإن لم تسلم فإنما عليك إثم الأريسيين] وهم أتباع آريوس الذين كانوا ما زالوا ملاحقين من قياصرة روما..
 
ثانياً: مقالات الباطل والشرك والضلال:
وهي متعددة جداً، وقد اختلفت النصارى على أقوال كثيرة في حقيقة الإله:
1- فمنهم من قال بأن المسيح، وأمه إلهان من دون الله، وهم فرقة البربرانية.
2- ومنهم من قال بأن المسيح كشعلة نار انفصلت من شعلة نار فلم تنقص الأولى، وهي مقالة سابليوس وشيعته.
3- ومنهم من قال بأن المسيح إنسان حلت فيه النعمة الإلهية بالمحبة، والمشيئة وسمي ابن الله لذلك وهذه مقالة (بولس الشمشاطي)، وقوله قريب من قول الموحدين...
4- ومنهم من قال إن المسيح إله كامل، وإنسان كامل، وأنه اجتمع فيه اللاهوت والناسوت بإرادتين، ومشيئتين، وهو ما خرج به مجمع نيقية الأول، وفرضه في الإمبراطورية الرومانية.
5- ومنهم من قال بأن روح القدس إله مع الله والإبن، وكفَّر من قال بغير ذلك.
6- ومنهم من قال بأن روح القدس مخلوق مصنوع، وليس بإله.
7- ومنهم من قال بأن المولود من مريم هو الإنسان، وليس الإله، وأن المسيح متحد مع الله بالمحبة والموهبة فقط، أي ولم يجتمع فيه اللاهوت والناسوت، وهي مقالة نسطور.
8- ومنهم من قال بأن المسيح لما اتحد فيه اللاهوت بالناسوت تحول إلى طبيعة واحدة، وهي مقالة ديسقورس بطريرك الإسكندرية، ومن شايعه، وكفَّر من يقول بالطبيعتين والمشيئتين.
9- ومنهم من قال بأن المسيح اجتمع فيه اللاهوت والناسوت، وأصبحا طبيعتين ومشيئتين، ووجه واحد، وأقنوم واحد، وهذه العقيدة هي التي خرج بها مجمع خليقدونية سنة 451م.
10- ومنهم من قال بأن المسيح له طبيعتان ولكن له مشيئة واحدة، وليس مشيئتان وهي مقالة يوحنا مارون، ومن شايعه.
وأما اختلاف النصارى في الشرائع، والعبادات، فلا يوجد عندهم شيء من دينهم أجمعوا عليه، واتفقوا عليه، في صلاة أو صيام، أو طعام..
 
العبرة التي نستفيدها من اختلاف النصارى في أصل دينهم:
1- أن الخلاف الذي نشأ في النصرانية كان أساسه حقيقة الإله.
2- أن الذين غلبوا على أمرهم، وقرروا ألوهية المسيح -عليه السلام- كانوا القلة، ولكنهم كانوا مؤيدين من السلطان الغاشم بدءاً بقسطنطين ابن هيلانة وتبعه على ذلك معظم أباطرة الرومان الذين لاحقوا عقيدة التوحيد.
3- أن النصرانية المثلثة المشركة إنما فرضت بالبطش والطغيان.
4- أن الدين الحق الذي جاء به المسيح -عليه السلام- من الدعوة إلى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، وأنه عبدالله ورسوله، وكلمته وروحه، وليس إلهاً مع الله، هذه العقيدة قد كانت عقيدة الأغلبية التي لاقت الاضطهاد، والنفي والتشريد، فانقرضت شيئاً فشيئاً حتى جاء الإسلام ولم يبق من أتباعها إلا القليل.
5- أن الحكام الرومان الذين دخلوا في النصرانية لم يتنصروا، ولكن النصارى هم  الذين تروموا، وحولوا النصرانية من عقيدة التوحيد إلى عقيدة وثنية شركية، تؤله البشر وتعبدهم.
6- أن هؤلاء النصارى المشركين بالله لا يستدلون على عقيدتهم بنص صريح من التوراة (التي يزعمون الإيمان بها، وأنها العهد القديم)، ولا من الإنجيل.
فالتوراة لم يأت فيها نص قط، يذكر التثليث، ولا الصلب، ولا الفداء، ولا أن روح القدس إله مع الله، وإنما في التوراة التوحيد فقط..
وكذلك الإنجيل مملوء كما أسلفنا ببيان النصوص القطعية التي تثبت بشرية المسيح، وعبوديته لله رب العالمين.
7- أن أصدق وصف يطلق على النصارى هو (الضالون)، وذلك أنهم قد ضلوا حقاً وكان ضلالهم في أصل دينهم، وهو حقيقة الرب الإله الذي له العبادة والخضوع، والذي خلق السماوات والأرض، وخلق المسيح وأمه، ويملك أن يهلك المسيح وأمه، ومن في الأرض جميعاً كما قال تعالى:
{ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم قل فمن يملك من الله شيئاً إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعاً، ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما، يخلق ما يشاء وهو على كل شيء قدير} (المائدة:17).